السيد صادق الحسيني الشيرازي
136
بيان الأصول
القاعدة المزبورة ( اي لا ضرر ) متوقفة على الانجبار بفتوى الأصحاب ، إذ لا اقتضاء لها الا عدم مشروعية ما فيه الضرر والضرار في الاسلام على معنى النهي عن ايجاده ، وهو انما يقتضي حرمة ذلك لا الجبر بالضمان . . . » ثم قال في السطر الأخير : « إلّا ان ذلك كله كما ترى لا يصلح دليلا لذلك ( اي للضمان ) من دون انجباره بفتوى الأصحاب . . . » « 1 » . وقال في البشرى : « ان العمل بهذه القاعدة - كنظائرها - مشروط بانجبارها بعمل الأصحاب في المورد الذي يراد التمسك به فيه لكثرة التخصيصات الواردة عليها ، ولا ريب في أن أحدا من زمن الشيخ إلى يومنا هذا لم يعمل بها في باب الضمان . نعم ، يتراءى من بعض الأواخر العمل بها ، نظرا إلى عمومها مع الغفلة عن شرط العمل بها فلا عبرة به » « 2 » ما ربما يلاحظ على الجواهر أقول : اما كلام صاحب الجواهر - قده - فربما يلاحظ عليه من وجوه : - الاوّل : عمل نفس صاحب الجواهر بها في مسئلة عدم الحريم في المعمورة وان أضر أحدهما بالآخر قال : « على أن المنساق من العامّين من وجه يعني قاعدة لا ضرر ، وقاعدة السلطنة ) تحكيم قاعدة الضرر كما في جميع نظائره وان كان بينهما تعارض العموم من وجه » « 3 » . إلى أن قال - في الصفحة الثانية - : « وقاعدة التسلط على المال لا تقتضي جواز ذلك ، ولا رفع الضمان الحاصل بتوليد فعله » . فقد عمل صاحب الجواهر بلا ضرر مع عدم جبره هنا بعمل الأصحاب ، بل قال قبلها - بصفحتين - مازجا بالشرائع : « اما ما يعمل في الاملاك المعمورة فلا ( اي
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 37 ، ص 15 . ( 2 ) - بشرى الوصول : ج 6 ، ص 610 . ( 3 ) - جواهر الكلام : ج 38 ، ص 51 .